الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

71

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 1 ] : في خوارق الشيخ يقول الشيخ أحمد السرهندي : « إن المريد الرشيد والطالب المستعد ، يحس في كل ساعة في أثناء سلوك الطريق خوارق شيخه وكراماته ، ويستمد منه المعاملة الغيبية في كل زمان ، ويجد منه فيها مدداً وظهور الخوارق بالنسبة إلى الأغيار ليس بلازم ، وأما بالنسبة إلى المريد فكرامات في كرامات وخوارق في خوارق ، وكيف لا يحس المريد خوارق الشيخ ؟ فإن الشيخ أحيا القلب الميت ، وأوصله إلى المكاشفة والمشاهدة » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في أنواع خوارق العادات يقول الشيخ أحمد السرهندي : « إن خوارق العادات على نوعين : النوع الأول : العلوم والمعارف الإلهية التي تتعلق بذات الواجب جل وعلا وصفاته وأفعاله ، وراء طور نظر العقل ، وخلاف المتعارف المعتاد . والنوع الثاني : كشف صور المخلوقات والإخبار عن المغيبات التي تتعلق بالعالم . والنوع الأول : مخصوص بأهل الحق ، وأرباب المعرفة . والنوع الثاني : شامل للمحق والمبطل ، فإنه حاصل لأهل الاستدراج أيضاً » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في مدار كثرة الخوارق يقول الشيخ عبيد الله الحيدري : « مدار كثرة الخوارق على شيئين : هو أن يكون الصعود في وقت العروج أكثر والهبوط في وقت الن - زول أقل ، بل الأصل العظيم في كثرة ظهور الخوارق هو : قلة الن - زول وكثرة جانب العروج كيف ما كان ، لأن صاحب الن - زول ين - زل إلى عالم الأسباب ، يجد الأشياء مربوطة بالأسباب ويرى فعل المسبب من وراء أستار الأسباب . والذي لم ين - زل أو نزل ولكنه لم يصل إلى الأسباب ، فنظره إلى مسبب الأسباب فقط

--> ( 1 ) - الشيخ احمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني ج 2 ص 140 139 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 351 .